الشيخ علي الكوراني العاملي

305

الجديد في الحسين (ع)

موسى عليهما السلام ، ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل الله ذلك ؟ وإن الإمامة خلافة الله عز وجل في أرضه وليس لأحد أن يقول لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السلام ، لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله : لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ . 2 . استدلوا بالآية على إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله فقد فهموا منها أن إبراهيم عليه السلام جعل التوحيد مستمراً في عقبه جيلاً فجيلاً ، حتى وصل إلى نبينا صلى الله عليه وآله . قال تعالى : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ . إِلا الَّذِي فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ . وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . فهي كقوله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله : الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي أَلسَّاجِدِينَ . أي في أصلاب آبائك . وكلا الاستدلالين يصح بتأييد الرواية لمعنى الكلمة الباقية ومعنى بقائها . لكن تفسيرها بالإمامة وهي شاملة للتوحيد أصح لتواتر الرواية فيها . وهذه الرواية في أسماء الأئمة عليهم السلام نص في أن الإمامة في عقب إبراهيم عليه السلام خلفاً عن خلف ثم في عقب النبي صلى الله عليه وآله جعلها الله في عقبه وزرع زرعه عليهم السلام خلَفاً عن خلَف ، كما دعاه فاستجاب له . 5 . حديث أم سلمة عن المعراج روى في كفاية الأثر / 185 ، عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله : « لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ، ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري ، فقلت : يا